بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء: يدعو مركز الديمقراطية وحقوق العاملين إلى توفير الحماية للنساء العاملات ضد كافة أشكال العنف

  • الرئيسية
  • /
  • أخبار و نشاطات
  • /
  • بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء: يدعو مركز الديمقراطية وحقوق العاملين إلى توفير الحماية للنساء العاملات ضد كافة أشكال العنف

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء: يدعو مركز الديمقراطية وحقوق العاملين إلى توفير الحماية للنساء العاملات ضد كافة أشكال العنف.

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء

  يدعو مركز الديمقراطية وحقوق العاملين إلى توفير الحماية للنساء العاملات ضد كافة أشكال العنف

يدعو مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين عشية اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة إلى التحالف والترابط من أجل إحداث تغيير ووضع حد بشأن الممارسات التي من شأنها أن تعرض المرأة الفلسطينية للعنف في الحياة العامة وعالم العمل، حيث يشكل العنف ضد المرأة انتهاكاً فعلياً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ويقف عائقا أمام تمتع المرأة بهذه الحقوق والحريات، علاوة على أنه يعيق تقدمها وتطورها في العديد من المجالات، ويقف عقبة أمام تحقيق المساواة والتنمية والسلم.

ويعتبر العنف ضد المرأة من أشد أشكال التمييز، حيث من حق المرأة وفقا لقرار 104/48 الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي اعتمدت فيه الإعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، التمتع المتكافئ بحماية القانون، عدم التعرض لأي شكل من أشكال التمييز، توفير شروط عمل منصفة ومؤاتية وغيرها.

من الضروري لفت الانتباه إلى حجم العنف الذي تعاني منه النساء العاملات الفلسطينيات، كما أن الفرص التي تتوفر أمام المرأة للتمتع بحقوقها على الصعيد القانوني، الاجتماعي، الاقتصادي والسياسي محدودة. فمن الناحية الأولى، تُعَرض ممارسات الاحتلال المرأة العاملة الفلسطينية لأشكال عديدة من العنف (على سبيل المثال لا الحصر) من خلال عدم توفير بيئة آمنة للتنقل من وإلى العمل بفعل الحواجز الاسرائيلية والتفتيشات الدورية، بالإضافة إلى التضييق على العاملات في الزراعة من خلال مصادرة الأراضي الذي يقضي على فرصة هذه النساء في تحصيل قوت يومهم وغيرها من الممارسات اليومية التي من شأنها أن تعرض النساء للعنف. بالإضافة إلى الظروف القاسية التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات العاملات داخل الخط الاخضر والمستوطنات والتي تتعرض يوميا للاستغلال والمضايقات بعيدا عن أي نوع من الحماية.

ومن ناحية أخرى يبرز العجز القانوني في التشريعات العمالية الفلسطينية؛ فنرى قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000 يتطرق لحظر التمييز في المادة (100) ولكن دون تفصيل أوجه التمييز أو حتى وضع عقوبة رادعة، حيث أن القانون لم يتطرق في مواده إلى حماية المرأة في مكان العمل من أي نوع عنف قد تتعرض له من قبل صاحب العمل أو الزملاء أو حتى الزبائن. ففي دراسة أعدها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في العام 2011 بالشراكة مع منظمة العمل الدولية ومعهد دراسات المرأة في جامعة بيرزيت حول العنف القائم على النوع الاجتماعي في مكان العمل في فلسطين المحتلة، تبين أنه نحو 23% من بين المستطلعة أرائهم تعرضوا للعنف في مواقع العمل على النحو التالي؛ 34.7% تتعرض للعنف من قبل الزبون، بينما 32.2% منهن يتعرضن لعنف سببه زميل في العمل و6.5% يتعرضن لعنف يتسبب به صاحب العمل.

كما وتعاني النساء من أشكال متعددة من العنف النفسي في مواقع العمل؛ حيث أنها تتعرض للتهديد بالفصل في حالة المطالبة بالحقوق كالمطالبة بالحد الأدنى للأجور، إجازة ولادة، تحديد لساعات العمل، وتوفير بيئة عمل مريحة بعيدة عن التحرش والمضايقة وغيرها. كما ونجد أصحاب العمل يمتنعون في بعض الأحيان عن تشغيل النساء لتفادي منح إجازة الأمومة مدفوعة الأجر أو حتى يمتنعون عن توفير هذه الإجازة للنساء العاملات. ففي عام 2016، حصلت 38% فقط من النساء العاملات في القطاع الخاص على إجازة أمومة مدفوعة الأجر. وفي العديد من الأحيان تتعرض النساء للاستغلال الاقتصادي لا سيما فيما يتعلق بالأجور؛ فعلى الرغم من وجود قرار الحد الأدنى للأجور إلا أنه غير مطبق في العديد من المنشآت الفلسطينية ولا سيما التي تكون نسبة العاملات فيها مرتفعة كقطاع الخياطة والنسيج، قطاع الخدمات، قطاع رياض الأطفال، قطاع التجميل والعاملات في المنازل وغيرها.

لا بد أن يكون هنالك اهتمام خاص بتعديل وإضافة مواد قانونية تُعَرف على أنواع العنف المختلفة وآليات لحماية النساء من العنف والتحرش في مواقع العمل ووضع عقوبات رادعة، حيث يدعو مركز الديمقراطية وحقوق العاملين أطراف الحوار الثلاثة إلى إيلاء اهتمام خاص لاصلاح التشريعات العمالية وإضافة مواد توفر حماية للنساء في أماكن العمل، تماشيا مع التطوارات الدولية في هذا المجال والجهود المبذولة على الصعيد الدولي من قبل منظمة العمل الدولية لوضع معيار دولي خاص لمناهضة العنف والتحرش في العمل. كما ويدعو المركز المنظمات النقابية وأصحاب العمل لتطوير أنظمة داخلية في المنشات تتعاطى مع قضية العنف في مكان العمل وآلية الحماية والوقاية منه، بالإضافة إلى ضرورة رفع الوعي بهذا المجال لخلق بيئة عمل مُمَكنة للنساء الفلسطينيات. واخيرا يدعو المركز لتضافر الجهود من أجل فضح الانتهاكات الاسرائيلية والحد منها ككسر الصمت حول كافة أنواع العنف التي تمارس ضد المرأة الفلسطينية في كافة مجالات الحياة والتي لا تخدم إلا الجاني. 

$imgcount2=1
$imgcount2=2