في يوم المرأة العالمي الثامن من آذار، مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يطالب بإنصاف المرأة

  • الرئيسية
  • /
  • أخبار و نشاطات
  • /
  • في يوم المرأة العالمي الثامن من آذار، مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يطالب بإنصاف المرأة

في يوم المرأة العالمي الثامن من آذار، مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يطالب بإنصاف المرأة.

في يوم المرأة العالمي الثامن من آذار

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يطالب بإنصاف المرأة

رام الله، الخميس 07/03/2019 - في الثامن من آذار من كل عام، يقف العالم أمام أحداث قادتها النساء حول العالم مطالبين بحقوقهن، ابتداءا من اعتصام عاملات الخياطة عام 1909 في الولايات المتحدة الأمريكية للمطالبة بشروط وظروف عمل عادلة ومنصفة، وصولا إلى عام 2015 والتي تبنت فيها الدول أجندة 2030 للتنمية المستدامة وأهدافها، وبالأخص هدفها رقم (5): "تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كافة النساء والفتيات".

في فلسطين، لا تزال المرأة تعاني العديد من الانتهاكات التي تطال حقوقها ولا سيما في ظل الاحتلال الاسرائيلي، حيث أن ممارسات الاحتلال وسياساته التعسفية تتسبب في انتهاك حقوق النساء على كافة الأصعدة بما فيها العمل والحياة والصحة والتعليم والسكن. ولا بد من تسليط الضوء على معانات الأسيرات في سجون الاحتلال والتي تتمثل في الإهمال الطبي والحرمان من الزيارات والإهانة، بالإضافة إلى المعاناة أثناء النقل بين المحاكم والسجون وغيرها من الإجراءات.

ومن جانب آخر فإن المرأة الفلسطينية، تتعرض لانتهاكات تمس حقوقها الأساسية عامة والعمالية خاصة، ابتداءا من فجوة البطالة بين صفوف الرجال والنساء داخل سوق العمل الفلسطيني، حيث أنه ووفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن معدلات البطالة بين النساء لعام 2018 وصلت أكثر من ضعف معدلات البطالة للرجال (25% للرجال مقابل 51% للنساء). كما ويبرز التمييز بين الرجال والنساء في موضوع الأجر، حيث أنه وفقا لآخر إحصائيات قدمها جهاز الإحصاء توضّح أن المرأة العاملة في القطاع الخاص تتقاضى 71% من أجر الرجل، وأن 38.9% من النساء يتقاضين أجرا شهريا أقل من الحد الأدنى للأجور مقابل 10.9% بين صفوف الرجال. ومن الجدير بالذكر أن النساء تتعرضن أيضا لانتهاك فيما يخص حقهن في الحصول على إجازة أمومة وساعة رضاعة مدفوعتا الأجر وفقا لما نص عليه قانون العمل الفلسطيني، حيث أنه خلال عام 2018، لم تتقاضى إلا 43% من النساء إجازة ولادة مدفوعة الأجر. وفيما يخص العمل النقابي، فلا يزال هنالك قصور من حيث تمثيلهن في الحركة النقابية وحتى الوصول لمناصب قيادية في النقابات التي تمثلهن مقارنة مع الرجال.  

من جانب آخر، هنالك العديد من الفجوات التشريعية التي تقف عائقا أمام حماية النساء من التعرض للتمييز والانتهاك وحتى العنف. فعلى سبيل المثال يستمر قانون العمل الفلسطيني في وضع قيود على حرية اختيار المرأة لعملها ومهنتها، كما أن منظومة حماية الأمومة بحاجة لتعديل بما يضمن حماية كافية ومناسبة للنساء. بالإضافة إلى ذلك فإن قانون العمل الفلسطيني وحتى قانون الخدمة المدنية بحاجة لإدراج تعريف واضح للتمييز وإجراءات الحماية، مع الإشارة إلى ضرورة توفير حماية من العنف والتحرش في العمل بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي والتحرش الجنسي.

وفي السياق ذاته، فقد أُصدِرت دراسة عن البنك الدولي حول المرأة والأعمال والقوانين لعام 2019، راقبت التطورات الحاصلة عن القوانين المتعلقة في الحقوق المختلفة التي تؤثر على انخراط المرأة في عالم العمل، إذ توصلت الدراسة إلى أن البيئة القانونية في فلسطين غير ملائمة وتعيق عمل المرأة، وتبين ذلك بحصول فلسطين على مرتبة متدنية جدا وفقا لآلية التقييم التي اعتمدتها الدراسة (46.88 من أصل 100، مما يضعها في المرتبة 169 من أصل 187 دولة). ومن هنا، نأمل أن يكون عام 2019، عاما لإقرار وتعديل القوانين بحيث تنصف المرأة وتلبي التزامات دولة فلسطين في مؤامة تشريعاتها مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها، بما فيها قانون العمل والخدمة المدنية الذين يتطلبان تعديلات، وإقرار مشروع قرار بقانون حماية الأسرة من العنف. كما ونطالب صناع القرار والجهات ذات العلاقة والاختصاص وعلى رأسها وزارة العمل باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتطبيق قانون الحد الأدنى للأجور خصوصا في قطاعي النسيج ورياض الأطفال ورفع قيمة الحد الأدنى من الأجور بناء على معدل غلاء المعيشة كخطوة أولى تفعيلا لتوصية لجنة الأجور. 

 

$imgcount2=1