مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يطالب باتخاذ إجراءات وسياسات جادة تسعى بدورها إلى تحفيز النساء على الانخراط في سوق العمل وتوفير فرص عمل لهن

  • الرئيسية
  • /
  • أخبار و نشاطات
  • /
  • مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يطالب باتخاذ إجراءات وسياسات جادة تسعى بدورها إلى تحفيز النساء على الانخراط في سوق العمل وتوفير فرص عمل لهن

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يطالب باتخاذ إجراءات وسياسات جادة تسعى بدورها إلى تحفيز النساء على الانخراط في سوق العمل وتوفير فرص عمل لهن.

بمناسبة الثامن من آذار

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يطالب باتخاذ إجراءات وسياسات جادة تسعى بدورها إلى تحفيز النساء على الانخراط في سوق العمل وتوفير فرص عمل لهن


رام الله، الاثنين 08/03/2021 – منذ انطلاق شرارة اليوم العالمي للمرأة عام 1856م، لا تزال المرأة تناضل من أجل حقها في الحصول على المساواة والعدالة والحماية واحترام حقوقها الأساسية. وبالرغم من هذه النضالات، نرى تهميشاً واضحاً ومستمراً ضد المرأة في كافة نواحي الحياة، وبالأخص فيما يتعلق بحقوقها العمالية. ومن هنا نعبر عن امتنانا التام للنساء كافة وبالأخص اللواتي كانت على مدار العام الماضي في الخطوط الأمامية لمكافحة جائحة كوفيد-19 وآثاره الاجتماعية والاقتصادية السلبية، بالأخص العاملات في القطاع الصحي والتعليمي وغيرهن.  

ولا بد من الإشارة إلى أن جائحة كوفيد-19 سلطت الضوء على التمييز والانتهاك الذي تتعرض له النساء في فلسطين علماً أن حقوقهن العمالية كانت مسلوبة في الظروف الطبيعية وجاءت الجائحة لتفاقم من حصيلة هذه الانتهاكات، إذ أدت الجائحة إلى زيادة هائلة في الأعباء المنزلية وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر التي غالباً ما تقع على عاتق النساء، وهذا كله تم على حساب العمل بأجر في ظل غياب البدائل وبفعل التوزيع غير المتوازن وغير العادل للعمل غير المأجور بين الرجال والنساء، حيث أن المرأة تؤدي أعمال منزلية ورعاية غير مدفوعة الأجر بمقدار مرتين ونصف على الأقل مقارنة بالرجل على مستوى العالم وفقاً للأمم المتحدة، وفي فلسطين الحال سواء، حيث أن الاحصائيات الوطنية أشارت إلى أن 42.5% من الرجال يشاركون في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال وكبار السن مقابل 94.8% من النساء، كما أن هذه الأعباء تستهلك المزيد من الوقت في حال كانت المرأة تعمل.

كما أن الاجراءات المتبعة من قبل الحكومة لاحتواء تفشي الوباء كان لها الأثر الأكبر على النساء العاملات مقارنة بالرجال من حيث التغيب عن العمل؛ فوفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 43.3٪ من النساء تغيبن عن عملهن في الربع الثاني من عام 2020، و26.6٪ خلال الربع الثالث و7.4٪ في الربع الرابع مقارنة بـ 27.2٪ و10.4٪ و5.9٪ على التوالي للرجال. وخلال العام نفسه بلغت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة 16% من مجمل النساء في سن العمل في العام 2020 مقارنةً بـ65% للرجال. ولا يسعنا تجاهل أن النساء ذوات الإعاقة هن من أكثر الفئات تهميشاً في المجتمع لا سيما في حقهن في الحصول على عمل، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 2% فقط من النساء ذوات الإعاقة يشاركن في القوى العاملة في فلسطين. كما وصل معدل البطالة بين النساء المشاركات في القوى العاملة 40% مقابل 23% بين الرجال للعام 2020، والأكثر معاناة من البطالة كانت فئة الشابات الحاصلات على حملة شهادة الدبلوم المتوسط فأعلى، بواقع 69% للنساء مقابل 39% للرجال.

ولا يقف التمييز هنا، إذ أنه حتى وإن وجدت المرأة فرصة عمل فهي تتعرض لتمييز في الأجور، إذ أن 25% من النساء العاملات بأجر في القطاع الخاص تتقاضى أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجور، كما وحصلت النساء العاملات في القطاع الخاص على 71.9% من أجور الرجال (بناءاً على معدل الأجر اليومي) خلال العام 2019. كما أنه ووفوفقاً لتقرير أعده مركز الديمقراطية وحقوق العاملين حول "تأثير أزمة كوفيد-19 وتدابير الاحتواء على النساء العاملات الفلسطينيات في الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس وقطاع غزة"، تبين أن نسبة كبيرة من النساء المستطلعة آرائهن تعرضن لانتهاك له علاقة بالأجر. إذ أن النسبة الأكبر من النساء (29.2%) توقفن عن العمل كلياً ولم يصرف أجرهن مطلقاً خلال الثلاثة أشهر الأولى لانتشار الجائحة في فلسطين.  وعند الحيث عن حقوق المرأة الخاصة كالحق في الحصول على إجازة ولادة مدفوعة الأجر فإن 40% من النساء العاملات في القطاع الخاص حرمن من هذا الحق خلال 2020.

ومن هنا فنحن نطالب باتخاذ اجراءات وسياسات جادة تسعى بدورها إلى تحفيز النساء على الانخراط في سوق العمل وتوفير فرص عمل لهن بعيداً عن التمييز المبني على النوع الاجتماعي، نطالب بتدخلات تمكنهن من الالتحاق في وظائف بظروف لائقة أو كسب دخل عادل ومستمر. ونتمنى أن تكون الاستراتيجية الوطنية للتشغيل الجديدة التي أطلقت من قبل الحكومة الفلسطينية خارطة الطريق لتخصيص الموارد وتطوير التدخلات باتجاه النهوض في واقع المرأة في سوق العمل ودعمها في كسر الحواجز التي تحول دون إحداث تغيير جذري في نيل حقوقها الاقتصادية

وأخيرا، ندعوكم لمشاركتنا في حملتنا التوعيوية الوطنية في فلسطين حول حق المرأة في العمل من خلال مشاركة رسائلكم ومطالبكم من خلال استخدام الشعار #شارك_رسالتك_وادعم_المساواة_وحق_المرأة_في_العمل

$imgcount2=1