في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي...مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يدعو لتوفير حياة كريمة وعمل لائق للنساء

  • الرئيسية
  • /
  • أخبار و نشاطات
  • /
  • في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي...مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يدعو لتوفير حياة كريمة وعمل لائق للنساء

في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي...مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يدعو لتوفير حياة كريمة وعمل لائق للنساء.

في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يدعو لتوفير حياة كريمة وعمل لائق للنساء

رام الله، الأحد 08/03/2020 - مر أكثر من قرن على الحدث الذي بموجبه أعلن الثامن من آذار يوم المرأة العالمي وهو اعتصام عاملات الخياطة في الولايات المتحدة الأمريكية للمطالبة بشروط وظروف عمل عادلة ومنصفة، ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا تستمر نساء العالم في نضالهن من أجل المساواة والعدالة وحماية واحترام حقوقهن الأساسية. ورغم إعلان الأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة حتى العام 2030 وتضمينها في الهدف الخامس "تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كافة النساء والفتيات"، إلا أن ذلك لم يترجم على أرض الواقع حتى يومنا هذا.

وإذا كان هذا حال النساء في ظل دولهن المستقلة ذات السيادة فإن أحوال ومعاناة النساء الفلسطينيات في ظل آخر واسوأ احتلال في العالم، الاحتلال العسكري الاستيطاني الاسرائيلي هو الأبشع من حيث انتهاك أبسط الحقوق الإنسانية. فظروف وشروط العاملات الفلسطينيات في سوق العمل الاسرائيلي وخاصة في المستوطنات لا يمكن وصفها بأكثر من ظروف وشروط حياة العبودية فآلاف العاملات يتم تشغيلهن عن طريق سماسرة العمل المرتبطين بأجهزة المخابرات الاسرائيلية الذين يتقاضون أجورهن من أصحاب العمل ولا يقومون بإيفائهن أجورهن كاملة بل يتم اقتطاع نسبة تتجاوز في الكثير من الحالات ال30% لصالحهم كتجار للقوى البشرية، وكثيرة هي الحالات التي تتعرض فيها النساء العاملات للابتزاز الجنسي والتحرش من قبل أولئك السماسرة.

أما في سوق العمل الفلسطيني ورغم ظروف الاحتلال، تتزايد الانتهاكات ويغيب تطبيق القانون؛ إذ تعاني المرأة من التمييز الواضح في سوق العمل بدءا بممارسة حقها في العمل، حيث أنه ووفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2019،  بلغ معدل البطالة بين صفوف النساء 41% أي ما يقارب ضعف معدل البطالة للرجال. ولا يقف التمييز هنا، إذ أنه حتى وإن وجدت المرأة فرصة عمل فهي تتعرض لتمييز في الأجور، فوصل معدل الأجر اليومي للنساء العاملات في 2018 إلى 71.9% من معدل الأجر اليومي للرجال، وتقاضت 41% من النساء العاملات بأجر في القطاع الخاص أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجور مقابل 31% من الرجال.

انعدام المساواة والفرص المتساوية لا تقتصر على النساء العاملات بأجر فقط، وإنما تنعكس سلباً على النساء اللواتي يعملن لحسابهن الخاص، حيث أن معدل الدخل الشهري لديهن كان أقل من نصف معدل الدخل الشهري للعاملين لحسابهم الخاص من الذكور وأقل من الحد الأدنى للأجور.

ومن حيث التشريعات، فهي لا تزال عاجزة عن حماية النساء من التعرض للتمييز والانتهاك في أماكن العمل، حيث أنها لا تحتوي حتى على تعريف واضح للتمييز أو/و إجراءات الوقاية والحماية منه. كما ويستمر قانون العمل بمنع المرأة من اختيار مهنتها بحرية مطلقة محددا القطاعات التي يمنع تشغيل النساء بها وتقييد عملها بالليل. ولا زالت هناك مواد في قانون العمل الفلسطيني تهيء لانتهاك حق المرأة العاملة، فالمادة (103) من القانون تنص على أن: " للمرأة العاملة التي أمضت في العمل قبل كل ولادة مدة مائة وثمانين يوماً الحق في إجازة وضع لمدة عشرة أسابيع مدفوعة الأجر منها ستة أسابيع على الأقل بعد الولادة"، إن هذا الشرط يشكل إجحافاً فاضحاً في حق المرأة العاملة، كما أنه وخلال عام 2019، لم تتقاضى إلا 48% من النساء إجازة أمومة مدفوعة الأجر. أما بالنسبة للسلطة الوطنية الفلسطينية فقد فشلت حتى الآن في إنشاء صندوق الأمومة الذي يؤمن للمرأة إجازة أمومة تحترم وتتوافق مع معايير العمل الدولية التي حددت إجازة أمومة لا تقل عن 14 أسبوع بل وضمان تغطية الرعاية الطبية قبل وبعد الولادة.

ومن هنا يتوجه مركز الديمقراطية وحقوق العاملين للمنظمات النسوية والحقوقية والأحزاب السياسية في فلسطين لتكثيف حملات الضغط من أجل تعديل قانون العمل الفلسطيني وقانون الخدمة المدنية ونظام العاملين في الهيئات المحلية من منظور النوع الاجتماعي وبما يتواءم مع التشريعات الدولية، بالإضافة لضرورة الإسراع الجدي لإنشاء نظام الحماية الاجتماعية، واتباع عقوبات رادعة لمنتهكي الحقوق. كما ويطالب بتطوير التشريعات للحد من ظاهرة العنف والتحرش في أماكن العمل بما يتواءم مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقيات العمل الدولية ذات الصلة بالمساواة بين الجنسين بما في ذلك اتفاقية العمل الدولية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل والتوصية رقم 206. كما وندعو الحكومة وكافة الجهات الرسمية والمانحين والمؤسسات الأهلية والقطاع الخاص لاستمرار وتكثيف الجهود من أجل خلق ثقافة تحفز النساء على الانخراط في سوق العمل وتمكنهن من الالتحاق في وظائف بظروف لائقة أو كسب دخل عادل ومستمر من خلال العمل في مشاريعهن الخاصة أو أطر جماعية كالتعاونيات.

 


$imgcount2=1