في هذا اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، نتذكر الواقع المأساوي الذي يعيشه أهل غزة، حيث لم تكتفِ الحرب الوحشية بحصد آلاف الأرواح فحسب، بل أدت أيضًا إلى حالات من الاختفاء القسري.
تعيش العائلات في حالة من الألم والمعاناة، غير متأكدة مما إذا كان أحباؤها أحياء أم أموات، حيث يتم اقتياد العديد منهم قسرًا أو يختفون وسط الفوضى. في غزة، يُستخدم الاختفاء القسري كسلاح آخر من أسلحة الحرب، يهدف إلى تجريد الأفراد والمجتمعات من أمنهم وأملهم. وبينما نكرم الضحايا حول العالم ونتضامن مع عائلاتهم، يجب علينا أيضًا أن نسلط الضوء على الدمار المستمر في غزة، حيث تُفكك العائلات بأكملها، ويُترك الكثيرون دون إجابات. يُقدر عدد الضحايا الفلسطينيين للاختفاء القسري من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالآلاف، ويشمل ذلك العمال الغزيين الحاصلين على تصاريح، الذين كانوا في إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والعاملين في مجال الصحة الذين تم اختطافهم من المستشفيات، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والنساء، والأطفال، وكبار السن. الآن أكثر من أي وقت مضى، يجب أن نرفع أصواتنا من أجل أولئك الذين اختفوا ونطالب بالعدالة لشعب غزة.
يمكنكم اتخاذ إجراءات للمطالبة بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا والمحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي في انتهاك لأبسط قواعد القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وذلك من خلال طرح هذه القضية عبر نقاباتكم، أو أحزابكم السياسية، أو مجموعاتكم الدينية، أو أي هيئة تمثيلية أو حركة أخرى أنتم أعضاء فيها، والمشاركة في حملات المناصرة التي تطلقها منظمة العفو الدولية في العديد من الدول نيابةً عن الضحايا الفلسطينيين وضحايا دول أخرى. *ملاحظة: بالرغم من أن إسرائيل أفرجت عن أكثر من 4000 عامل غزي إلى داخل قطاع غزة بعد أسابيع أو أشهر من الاحتجاز غير القانوني وسوء المعاملة والتعذيب، ودون السماح لهم بالحصول على محامٍ أو زيارات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن الفوضى الناتجة عن النزوح الجماعي لأكثر من 90% من سكان غزة، واستمرار الحرب، بالإضافة إلى سياسة إسرائيل في احتجاز معتقلي غزة بمعزل عن العالم الخارجي، تجعل من المستحيل التأكد مما إذا كان جميع العمال الغزيين قد تم الإفراج عنهم أم لا
No Comments yet!