Skip to main content
x

بيان مركز الديمقراطية وحقوق العمال بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين 2024

بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الذي يُحتفل به في الخامس من أكتوبر، يود مركز الديمقراطية وحقوق العمال تسليط الضوء على بعض الحقائق والأرقام التي قدمتها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، والتي تُظهر التأثير المدمر لعام من الحرب على غزة التي شُنَّت بتجاهل تام وصريح لأبسط القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي.

نحن نستنكر التدمير المنهجي الذي تمارسه إسرائيل على نظام التعليم الفلسطيني في غزة، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف. فقد قُتل أكثر من 530 من العاملين في التعليم و11,109 طالبًا في المدارس والجامعات الفلسطينية في غزة منذ أكتوبر 2023، وأُصيب أكثر من 3675 من الموظفين و17639 طالبًا.

كما نستنكر الهجمات المستمرة على المنشآت التعليمية في الضفة الغربية، وخاصة ضد المدارس التي تخدم المجتمعات البدوية والرعوية التي يتعرض أفرادها لتطهير عرقي متسارع من قبل السلطة الاحتلالية الإسرائيلية، بالتعاون مع أو من خلال حماية المستوطنين المسلحين الإسرائيليين.

بالإضافة إلى القواعد العديدة التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان والمرافق المدنية، تنص اتفاقية جنيف الرابعة أيضًا على أن “تسهل القوة المحتلة بالتعاون مع السلطات الوطنية والمحلية العمل السليم لجميع المؤسسات المخصصة لرعاية وتعليم الأطفال” (المادة 50). ومع ذلك، في غزة، تعرضت المنشآت التعليمية والمدارس لتدمير واسع النطاق وأضرار جسيمة نتيجة القصف والقذائف الإسرائيلية، بما في ذلك أثناء توفير الملاذ للأشخاص النازحين. وللعام الثاني على التوالي، لم يتمكن المعلمون والطلاب من العودة إلى صفوفهم الدراسية. وفي الضفة الغربية، تعرضت المدارس والجامعات أيضًا للهجمات والتخريب. لا توجد بيئة عمل آمنة للمعلمين الفلسطينيين، لا في قطاع غزة ولا في الضفة الغربية. ومع ذلك، يواصل الجميع المثابرة في أداء مهمتهم التعليمية النبيلة. في غزة، يتم التعليم عبر الإنترنت وفي نقاط تعليمية تم إنشاؤها لهذا الغرض حتى يتم استئناف التعليم الرسمي. أما في الضفة الغربية، حيث لم يتلقَّ المعلمون الحكوميون رواتبهم كاملة منذ شهور، يبذل المعلمون والإداريون قصارى جهدهم في ظل ظروف صعبة للغاية لضمان استمرار المدارس ومراكز التدريب ومؤسسات التعليم العالي في تعليم أطفال وشباب فلسطين، وتقديم فرص التدريب المهني والتعليم المستمر للكبار.

نحيي جميع المعلمين الشجعان الذين يتحدون مخاطر الاعتقال والإصابة والموت، ليحضروا كل يوم إلى صفوفهم الدراسية ويواصلوا التدريس في أسوأ الظروف، وكذلك جميع الموظفين المخلصين في المؤسسات التعليمية. كما ندعو إلى استمرار التضامن والعمل من قبل الحركة العمالية الدولية والنقابات العالمية لحماية المعلمين الفلسطينيين وغيرهم من العاملين في المؤسسات التعليمية، ودعم القانون الدولي، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات أمام العدالة.

No Comments yet!

Your Email address will not be published.