Skip to main content
x

مركز الديمقراطية يدعم التعليم في غزة من خلال مشروع الطوارئ للعمال وأسرهم

يعمل المركز على دعم العاملين والعاملات الذين فقدوا وظائفهم نتيجة الحرب على قطاع غزة، خاصةً العاملين والعاملات في رياض الأطفال، من خلال مشروع الدعم الطارئ للعمال الفلسطينيين وأسرهم في القطاع الذي ينفذه المركز.

تم توقيع عقود مؤقتة مع 50 معلمًا ومعلمة للعمل ضمن برنامج الدعم التربوي والتأهيلي للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 7 سنوات، بهدف تقديم الدعم التعليمي لهم.

تم توزيع المعلمين والمعلمات للعمل في 16 نقطة تعليمية تم إنشاؤها بالتعاون مع المؤسسات المحلية الشريكة للمركز. كما تم توفير مستلزمات القرطاسية لجميع النقاط التعليمية، إضافة إلى بعض احتياجات الشوادر لتغطية وتوسيع المساحات التعليمية في بعض النقاط الأخرى. ويأتي ذلك في إطار المساهمة في تحسين ظروف وبيئة النقاط التعليمية لتلبية احتياجات الدعم التعليمي والتربوي للأطفال، في ظل استمرار الحرب على غزة وتوقف العملية التعليمية لأكثر من عام.

بدعم من مؤسسة “ميزيرور”.

“تدريب 22 سيدة في غزة على مهارات إعادة تدوير الملابس لتعزيز قدراتهن الاقتصادية”

أنهى مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة برنامجًا تدريبيًا استهدف تأهيل وتدريب 22 سيدة من محافظات الوسطى والجنوب في قطاع غزة، بهدف تمكينهن من اكتساب مهارات إعادة تدوير الملابس القديمة وقطع القماش المتوفرة. يسعى هذا التدريب إلى تعزيز قدرات النساء الاقتصادية، مما يتيح لهن فرصًا لتوليد دخل مالي ودعم أسرهن في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها القطاع منذ أكثر من عام

أعربت المشاركات عن سعادتهن بالمشاركة في هذا البرنامج التدريبي، حيث أسهم في تحسين حالتهن النفسية وساعدهن على الاندماج مجددًا في الأنشطة المجتمعية. كما تمكنت النساء خلال فترة التدريب القصيرة من إنجاز احتياجاتهن الشخصية من الملابس، مما يعكس تطورًا ملموسًا في مهاراتهن في مجال إعادة التدوير.

تأمل المشاركات أن يكون هذا التدريب خطوة أولى نحو خلق فرص عمل مستدامة لهن في ظل استمرار الحرب.

جاء هذا التدريب بدعم من مؤسسة حقوق الإنسان في العمل.
. soutien de la Fondation des Droits de l’Homme au Travail

اليوم الدولي للقضاء على الفقر والأزمة في غزة

في اليوم الدولي للقضاء على الفقر 2024، يواجه الفلسطينيون المجاعة ومستويات غير مسبوقة من الفقر نتيجة الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي.

يُذكرنا اليوم الدولي للقضاء على الفقر، الذي يُحتفل به في 17 أكتوبر، بالحاجة العالمية لتوحيد الجهود لمكافحة الفقر. ومع ذلك، في غزة والضفة الغربية، تدهورت الأوضاع بشكل كبير خلال العام الماضي.

وأشار تقرير للبنك الدولي في مايو 2024 إلى أن الاقتصاد الفلسطيني فقد نصف مليون وظيفة منذ أكتوبر 2023. يشمل ذلك فقدان حوالي 200,000 وظيفة في قطاع غزة، و144,000 وظيفة في الضفة الغربية، و148,000 وظيفة للفلسطينيين من الضفة الغربية العاملين في سوق العمل الإسرائيلي.

وفي تحديث آخر للبنك الدولي صدر في سبتمبر 2024، تبين أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين قد تدهورت إلى درجة أن سكان غزة بالكامل تقريبًا يعيشون في الفقر. كما أشار التقرير إلى أن الضفة الغربية شهدت انكماشًا اقتصاديًا حادًا منذ أواخر 2023، مما أدى إلى ارتفاع كبير في معدلات الفقر، حيث تضاعفت نسبة الفقر قصيرة الأجل من 12% إلى 28% بحلول منتصف 2024. تشير هذه الاتجاهات إلى أزمة متفاقمة لها تداعيات طويلة الأجل على السكان.

في غزة، يعيش 2.3 مليون فلسطيني محاصرين من قبل إسرائيل لأكثر من عام في منطقة حرب نشطة، يتعرضون للقصف والتدمير المستمر للمنازل والبنية التحتية والمنشآت الصحية، ويُجبرون على النزوح مرارًا وتكرارًا، دون أي أمل في الأمان حتى أثناء تلقي العلاج في المستشفيات. بسبب القيود الشديدة التي تفرضها إسرائيل على البضائع والإمدادات المسموح بدخولها إلى غزة، والحصار التام على القطاع بأكمله أو أجزاء منه (مثل شمال غزة في الوقت الحالي)، يتعرض جميع سكان غزة لظروف مجاعة، وقد مات بعض الفئات الأكثر ضعفًا جوعًا. وفقًا لأحدث تقرير IPC بالشراكة مع الأمم المتحدة، يعاني 96% من السكان، أي حوالي 2.15 مليون شخص، من انعدام الأمن الغذائي الحاد بمستوى “أزمة” أو أعلى، وهو المستوى الثالث على مؤشر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).

في هذا اليوم، وبينما يركز العالم على إنهاء الفقر، من الضروري الاعتراف بأنه في غزة والضفة الغربية والمنطقة المحيطة، لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال احترام القانون الدولي، وحشد جميع الجهود لتحقيق السلام والعدالة والازدهار. ويبدأ ذلك بفرض وقف فوري لإطلاق النار في غزة ولبنان، ووضع خطة واضحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية.

اختتام فعاليات المخيم التعليمي الترفيهي للاطفال في شمال غزة

.اختتم مركز الديمقراطية وحقوق العاملين فعاليات المخيم الاول في مدينة غزة ضمن انشطة مشروع الدعم الطارىء للعمال الفلسطينين واسرهم في قطاع غزة.
بمشاركة مائة طفل وطفلة من النازحين في مخيم الشاطىء غرب مدينة غزة, وذلك بهدف التخفيف من الضغوط النفسية التي يتعرض لها الاطفال. وتناولت الفعاليات الّتي استمرت لمدة خمسة أيام, زوايا متنوعة, منها: زاوية الألعاب والرياضة, زاوية الدعم النفسي, زاوية المسرح, الزاوية الثقافية, والزاوية الفنية والرسم والزاوية التعليمية .
شارك في تنفيذ الانشطة فريق يتكون من سبعة من المعلمين والمنشطين بالتنسيق مع نقابة العاملات في رياض الاطفال و بدعم من Misereor

بيان مركز الديمقراطية وحقوق العمال بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين 2024

بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الذي يُحتفل به في الخامس من أكتوبر، يود مركز الديمقراطية وحقوق العمال تسليط الضوء على بعض الحقائق والأرقام التي قدمتها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، والتي تُظهر التأثير المدمر لعام من الحرب على غزة التي شُنَّت بتجاهل تام وصريح لأبسط القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي.

نحن نستنكر التدمير المنهجي الذي تمارسه إسرائيل على نظام التعليم الفلسطيني في غزة، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف. فقد قُتل أكثر من 530 من العاملين في التعليم و11,109 طالبًا في المدارس والجامعات الفلسطينية في غزة منذ أكتوبر 2023، وأُصيب أكثر من 3675 من الموظفين و17639 طالبًا.

كما نستنكر الهجمات المستمرة على المنشآت التعليمية في الضفة الغربية، وخاصة ضد المدارس التي تخدم المجتمعات البدوية والرعوية التي يتعرض أفرادها لتطهير عرقي متسارع من قبل السلطة الاحتلالية الإسرائيلية، بالتعاون مع أو من خلال حماية المستوطنين المسلحين الإسرائيليين.

بالإضافة إلى القواعد العديدة التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان والمرافق المدنية، تنص اتفاقية جنيف الرابعة أيضًا على أن “تسهل القوة المحتلة بالتعاون مع السلطات الوطنية والمحلية العمل السليم لجميع المؤسسات المخصصة لرعاية وتعليم الأطفال” (المادة 50). ومع ذلك، في غزة، تعرضت المنشآت التعليمية والمدارس لتدمير واسع النطاق وأضرار جسيمة نتيجة القصف والقذائف الإسرائيلية، بما في ذلك أثناء توفير الملاذ للأشخاص النازحين. وللعام الثاني على التوالي، لم يتمكن المعلمون والطلاب من العودة إلى صفوفهم الدراسية. وفي الضفة الغربية، تعرضت المدارس والجامعات أيضًا للهجمات والتخريب. لا توجد بيئة عمل آمنة للمعلمين الفلسطينيين، لا في قطاع غزة ولا في الضفة الغربية. ومع ذلك، يواصل الجميع المثابرة في أداء مهمتهم التعليمية النبيلة. في غزة، يتم التعليم عبر الإنترنت وفي نقاط تعليمية تم إنشاؤها لهذا الغرض حتى يتم استئناف التعليم الرسمي. أما في الضفة الغربية، حيث لم يتلقَّ المعلمون الحكوميون رواتبهم كاملة منذ شهور، يبذل المعلمون والإداريون قصارى جهدهم في ظل ظروف صعبة للغاية لضمان استمرار المدارس ومراكز التدريب ومؤسسات التعليم العالي في تعليم أطفال وشباب فلسطين، وتقديم فرص التدريب المهني والتعليم المستمر للكبار.

نحيي جميع المعلمين الشجعان الذين يتحدون مخاطر الاعتقال والإصابة والموت، ليحضروا كل يوم إلى صفوفهم الدراسية ويواصلوا التدريس في أسوأ الظروف، وكذلك جميع الموظفين المخلصين في المؤسسات التعليمية. كما ندعو إلى استمرار التضامن والعمل من قبل الحركة العمالية الدولية والنقابات العالمية لحماية المعلمين الفلسطينيين وغيرهم من العاملين في المؤسسات التعليمية، ودعم القانون الدولي، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات أمام العدالة.

دوره تدريبية حول أحكام الصحة والسلامه المهنية وإصابات العمل والإسعافات الأولية بالتعاون مع غرفة تجارة و صناعة محافظة رام الله و البيرة

أنهى مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيره دوره تدريبية حول أحكام الصحة والسلامة المهنية وإصابات العمل والإسعافات الأوليه
استهدفت الدورة التي نفذت على مدى ثلاثة ايام متواصله ٢٨ مشارك ومشاركة ممثلين عن منشأت فلسطينيه في محافظة رام الله والبيرة.

أدارت هذه الدورات المستشاره القانونية في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين سماح فراخنه حيث قدمت تدريباً مميزاً في أحكام الصحة والسلامه المهنية وأحكام اصابات العمل. وقرار بقانون لجان ومشرفي الصحة والسلامة المهنية على مدى يومين متتاليين ، كما وأدار التدريب في اليوم الثالث المسعف بسام هريش من جمعية الهلال الأحمر، وفي نهاية التدريب سلم السيد ايمن الميمي مدير مركز الريادة وتطوير الأعمال في الغرفة التجارية والسيدة هويده احمد منسقة الدائره القانونية في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين الشهادات للمشاركين .

بيان مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

في هذا اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، نتذكر الواقع المأساوي الذي يعيشه أهل غزة، حيث لم تكتفِ الحرب الوحشية بحصد آلاف الأرواح فحسب، بل أدت أيضًا إلى حالات من الاختفاء القسري.

تعيش العائلات في حالة من الألم والمعاناة، غير متأكدة مما إذا كان أحباؤها أحياء أم أموات، حيث يتم اقتياد العديد منهم قسرًا أو يختفون وسط الفوضى. في غزة، يُستخدم الاختفاء القسري كسلاح آخر من أسلحة الحرب، يهدف إلى تجريد الأفراد والمجتمعات من أمنهم وأملهم. وبينما نكرم الضحايا حول العالم ونتضامن مع عائلاتهم، يجب علينا أيضًا أن نسلط الضوء على الدمار المستمر في غزة، حيث تُفكك العائلات بأكملها، ويُترك الكثيرون دون إجابات. يُقدر عدد الضحايا الفلسطينيين للاختفاء القسري من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالآلاف، ويشمل ذلك العمال الغزيين الحاصلين على تصاريح، الذين كانوا في إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والعاملين في مجال الصحة الذين تم اختطافهم من المستشفيات، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والنساء، والأطفال، وكبار السن. الآن أكثر من أي وقت مضى، يجب أن نرفع أصواتنا من أجل أولئك الذين اختفوا ونطالب بالعدالة لشعب غزة.

يمكنكم اتخاذ إجراءات للمطالبة بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا والمحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي في انتهاك لأبسط قواعد القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وذلك من خلال طرح هذه القضية عبر نقاباتكم، أو أحزابكم السياسية، أو مجموعاتكم الدينية، أو أي هيئة تمثيلية أو حركة أخرى أنتم أعضاء فيها، والمشاركة في حملات المناصرة التي تطلقها منظمة العفو الدولية في العديد من الدول نيابةً عن الضحايا الفلسطينيين وضحايا دول أخرى. *ملاحظة: بالرغم من أن إسرائيل أفرجت عن أكثر من 4000 عامل غزي إلى داخل قطاع غزة بعد أسابيع أو أشهر من الاحتجاز غير القانوني وسوء المعاملة والتعذيب، ودون السماح لهم بالحصول على محامٍ أو زيارات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن الفوضى الناتجة عن النزوح الجماعي لأكثر من 90% من سكان غزة، واستمرار الحرب، بالإضافة إلى سياسة إسرائيل في احتجاز معتقلي غزة بمعزل عن العالم الخارجي، تجعل من المستحيل التأكد مما إذا كان جميع العمال الغزيين قد تم الإفراج عنهم أم لا

بيان مركز الديموقراطية و حقوق العمال بمناسبة اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات.

بمناسبة اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات, تدعو الجمعية الديموقراطية لحقوق العمال المجتمع الدولي و النقابات العمالية إلى التحرك لحماية حق الفلسطينيين في التعلم.

انشأت الأمم المتحدة اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات عام 2020 , ليسلّط الضوء على الحاجة الملحة لحماية المدارس و المعلمين و الطلاب في مناطق النزاع. التعليم هو حق أساسي, برغم ذلك, فإن النزاعات غالباً ما تستهدف المؤسسات التعليمية مما يحرم الأطفال من فرص التعلم.

أدى الحصار المستمر لغزة لأكثر من خمس عشر سنة, و أيضا الحروب المتكررة إلى إلحاق أضرار جسيمة بنظام التعليم, مما خلق تحديات طويلة الأمد لكل من الطلاب و المعلمين.  حيث أنه وفقاً لمركز الإحصاء الفلسطيني, تم تدمير 117 مدرسة و جامعة بالكامل خلال الحرب المتستمرة على غزة, بينمات تعرضت 332 منشاة أخرى لأضرار جزئية. في حيت استقبلت 2459 مدرسة حكومية و خاصة تابعة للأمم المتحدة في الضفة الغربية و القدس الشرقية أكثر من 806,360 طالباً بدأوا عامهم الدراسي اليوم, فإن حوالي 630,000 طفل في غزة لا يزالون محرومين من حقهم في التعليم و الأمان, حيث تم بالفعل منعهم من حضور المدرسة خلال العام الدراسي 2023\2024. و أشارت وزارة التربية و التعليم الفلسطينية إلى أن أكثر من 10,000 طالب في غزة قتلوا و 15,000 جرحوا نتيجة الهجمات الإسرائيلية منذ أكتوبر الماضي. كما ذكرت الوزارة أن ما لا يقل عن 400 معلم تم قتلهم في غزة, و أن 90% من مباني المدارس تعرضت للأضرار, مضيفة أن 39,000 طالب من غزة لم يتمكنوا من تقديم امتحانات الثانوية العامة في يونيو الماضي, و 58,000 طفل تم حرمانهم من بدء تعليمهم في الصف الأول.

على الصعيد الاخر, استمرت الهجمات اللتي شنها الإحتلال الإسرائيلي ضد المدارس و المؤسسات التعليمية العليا و أطفال المدارس, و الطلاب و المعلمين و الأساتذة, و موظفي النظام التعليمي الفلسطيني لسنوات, و ازدادت وتيرة الهجمات منذ 7 أكتوبر 2023, حيث تواج المدارس في المنطقة ج التي تخدم المجتمعات البدوية و الرعوية الفلسطينية خطر الهجمات و الهدم بشكل خاص, كجزء من التدابير الأسرائيلية لإكمال التطهير العرقي لمناطق واسعة من الضفة الغربية.


تم هدم ستة مدارس تابعة للمجتمعات البدوية الفلسطينية عام 2023, و أشارت وزارة التربية و التعليم إلى أن 69 مدرسة تعرضت لتخريب خلال العام الماضي. لقد جعل القمع الوحشي و القيود الشديدة على حركة الفلسطينيين بين المناطق الفلسطينية داخل الضفة الغربية و الهجمات المتكررة من قبل المستوطنين الإسرائيلين من المستحيل على العديد من الأطفال والطلاب الوصول إلى الفصول الدراسية لعدة أيام و أسابيع, و أجبرت الاخرين على مواجهة مخاطر كبيرة لمجرد الذهاب إلى المدرسة. كما أفادت وزارة التربية و التعليم الفلسطينية, بأن 78 من الطلاب قتلوا و 419 أصيبوا, و 209 تم اعتقالهم. و تمتد أثار هذه الهجمات إلى ما هو أبعد من الإصابات الجسدية, حيث يعاني الطلاب من صدمات نفسية تؤثر على قدرتهم على التركيز, و يواصل المعلمون عملهم مع مواجهة الخوف و الحزن, كما تؤدي الإضطرابات الطويلة في التعليم إلى فجوات في التعليم و تؤثر سلباً على الفرص المستقبلية.

لقد تأثر النظام التعليمي الفلسطيني بشكل كبير نتيجةً لقيام إسرائيل بالاحتجاز المستمر للأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية، مما أدى إلى عدم قدرة السلطة على دفع رواتب الموظفين الحكوميين بشكل كامل، بالإضافة لعدم الوفاء بالتزاماتها لزيادة أجور المعلمين. وقد أدى تدني الرواتب وغياب الاهتمام إلى إضراب المعلمين الحكوميين الفلسطينيين لأسابيع عديدة في السنوات الأخيرة.
 كما أن الجامعات الفلسطينية غير الحكومية تواجه أزمات مالية متكررة بسبب نقص الدعم الحكومي وعجز العديد من الطلاب وعائلاتهم عن دفع الرسوم، وهي أزمة تفاقمت بسبب الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة الناتجة عن إجراءات العقاب الجماعي الإسرائيلي بعد السابع من أكتوبر. وقد تأثرت الجامعات الفلسطينية أيضًا بمحاولات إسرائيل لعزلها عن المجتمع الأكاديمي العالمي، خاصة من خلال تقييد دخول الأكاديميين والطلاب الأجانب.

وعليه، بمناسبة اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، يدعو مركز الديمقراطية وحقوق العاملين المجتمع الدولي والنقابات العالمية إلى اتخاذ إجراءات تضمن حماية التعليم في جميع مناطق النزاع، مع إيلاء اهتمام خاص لحماية حق الفلسطينيين في التعليم، لا سيما في قطاع غزة. يتطلب ذلك وقف تدمير المدارس وتوفير الدعم اللازم لإعادة بناء البنية التحتية التعليمية، وحماية حياة الطلاب والمعلمين.  يُعتبر التعليم ذا قيمة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، حيث كان لعقود من الزمن أداة رئيسية واستراتيجية للارتقاء الاجتماعي وتمكين الفتيان والفتيات، مما مكّن الفلسطينيين من إظهار صمود كبير في مواجهة الصعوبات الناتجة عن العيش تحت احتلال غير قانوني طويل الأمد وحرمانهم من حقهم في تقرير المصير والعودة، في ظل عدم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن. يتعرض التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة للهجمات بسبب أهميته للمجتمع والهوية الفلسطينية، وبالتالي يجب أن تكون حمايته أولوية للمجتمع الدولي

بيان مركز الديمقراطية وحقوق العمال بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى

في 17 أيلول ، يهدف اليوم العالمي لسلامة المرضى إلى رفع مستوى الوعي العالمي حول أهمية سلامة المرضى في الرعاية الصحية في فلسطين، حيث يتركز الاهتمام هذا العام بشكل أساسي على الأزمة الإنسانية المستمرة بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة والعمليات العسكرية في الضفة الغربية. في هذا السياق، تتمثل الأولويات الرئيسية لسلامة المرضى في ضمان الوصول إلى الرعاية الطبية الأساسية وحماية البنية التحتية الصحية من الأضرار أو استعادة فعاليتها بأسرع وقت ممكن بعد الهجمات.

يُشار إلى أن نظام الرعاية الصحية في غزة بات على حافة الانهيار نتيجة للحصار والهجمات الإسرائيلية المتكررة على المنشآت الصحية، والعاملين، والمركبات فقد تجاوز عدد الإصابات 100,000, مما أدى لإرهاق النظام الصحي لوجود أعداد هائلة من المرضى تفوق طاقته بكثير. ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية , فإن المنشئات الصحية قد تعرضت لأضرار جسيمة, حيث أصبحت 58% من المستشفيات غير صالحة للعمل, أما المستشفيات التي لا تزال تعمل, فإنها تعمل بنسبة 359% من طاقتها. منذ أكتوبر 2023 قتل 885 من العاملين في المجال الصحي وفق وزارة الصحة الفلسطينية, مما زاد العبئ على ما تبقى منهم. كما أن الهجمات المستمرة على المنشآت الصحية أثرت بشكل كبير على القدرة على علاج المرضى, سواء كانو مصابين خلال الحرب أو يعانون من أمراض مزمنة. بالإضافة إلى ذلك, فإن الطاقم الطبي يعمل في ظروف قاسية, حيث تعاني المستشفيات من نقص في الكهرباء والمياه النظيفة و الصرف الصحي المناسب. و قد أدى ذلك إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى بتسمم الدم على سبيل المثال, الذي تسبب في ارتفاع معدلات الوفيات في مناطق النزاع. و لأول مرة منذ 25 عام, تم تأكيد حالة إصابة بشلل الأطفال, حيث تم إطلاق حملة تطعيم واسعة النطاق في محاولة لتطعيم أكثر من 600,000 طفل معرضين لخطر الإصابة بالمرض في قاطع غزة. كما تم تسجيل حوالي 955,000 حالة إصابة حادة بالتهابات الجهاز التنفسي و 577,000 حالة إصابة حادة بالإسهال المائي و 107,000 حالة يرقان حاد. كما أن المجاعة و سوء التغذية الحاد و المزمن تزيد من خطر الأمراض و العدوى بشكل كبير.

لقد أدت الحرب على غزة أيضاً إلى تفاقم الوضع بشكل كبير بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، حيث أنهم كانوا يعانون من صعوبة في الوصول إلى الرعاية الصحية قبيل الحرب. حث كان يعتمد 50% من سكان غزة على النظام الصحي العام في علاج الأمراض المزمنة مثل السكري و السرطان و أمراض القلب و الأوعية الدموية, و منذ السابع من اكتوبر تدوهرت الأوضاع بشكل أكبر.

كما أن الحصار على غزة أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية بشكل خطير من خلال منع المرضى المصابين بجروح خطيرة و أولئك اللذين يعانون من أمراض مزمنة من مغادرة القطاع لتلقي العلاجات الطبية الضرورية. و وفقاً لمنظمة هيومان رايتس و ووتش, فقد تم تحويل أكثر من 2000 مريض سنوياً قبل الحرب لتلقي الرعاية المتخصصة, مثل علاجات السرطان و جراحات القلب التي لا تتوفر محلياً. و مع ذلك, فإن الإغلاق المستمر للمعابر الحدودية قد أدى إلى احتجاز الآلاف من المرضى المصابين بجروح خطيرة في مستشفيات غزة الّتي في الأساس تواجه نقصاً حاداً في الرعاية المتخصصة و الأدوات الأساسية. كما أنه تم الموافقة على 41% فقط من طلبات الإخلاء للمرضى المصابين بإصابات خطيرة, و تم إجلاء 35% منهم فقط. كما تفيد وزارة الصحة الفلسطينية بأن 30% من الأدوية اللازمة لعلاج الأمراض المزمنة اصبحت الان غير متوفرة, مما أدى إلى زيادة مُقلقة في الوفيات التي يمكن تجنبها.
إن الجمع بين الدمار الناجم عن الحرب و الحصار, أغرق النظام الصحي في غزة في أزمة إنسانية خطيرة.

من ناحية أخرى، يواجه الفلسطينيون المحتجزون في السجون الإسرائيلية إهمالاً شديداً فيما يتعلق بالرعاية الصحية، حيث يتم حرمان العديد منهم من تلقي العلاج الطبي المناسب، مما يؤدي إلى وفيات يمكن تجنبها. وتشير التقارير إلى أن السجناء الذين يعانون من أمراض مزمنة أو إصابات يتم إهمالهم غالباً دون الوصول في الوقت المناسب إلى المستشفيات أو الرعاية المتخصصة، مما يؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية. هذا الحرمان من الرعاية ينتهك حقوق الإنسان الأساسية والقوانين الدولية المتعلقة بمعاملة السجناء. وفي اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يركز على أهمية السلامة والوصول إلى الرعاية الصحية للجميع، من الضروري تسليط الضوء على وضع هؤلاء الأسرى. إن غياب الرعاية الطبية الملائمة في السجون يتعارض بشكل مباشر مع المبادئ العالمية لسلامة المرضى وكرامة الإنسان.

يقف مركز الديمقراطية وحقوق العمال متضامناً مع العاملين في القطاع الصحي والمرضى وعائلاتهم، ويدين بشدة الهجمات على النظام الصحي الفلسطيني والدمار الذي حرم مئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم المرضى الأكثر ضعفاً، من الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية. وبصفتنا منظمة ملتزمة بالدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، فإننا نعرب عن قلقنا البالغ إزاء التأثير الخطير الذي خلفه هذا النزاع على النظام الصحي في غزة- الذي يعاني بالفعل من الهشاشة- وخاصة على سلامة المرضى ورفاهيتهم، وكذلك التدهور السريع في إمكانية الحصول على الرعاية الصحية في الضفة الغربية نتيجة الهجمات المتكررة على المنشآت والمركبات الطبية وعزل المجتمعات.

في يوم السلامة العالمي للمرضى، نؤكد أن السلامة للمرضى ليست مجرد مسألة رعاية طبية، بل تتعلق أيضاً بحماية حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الوصول إلى العلاجات المنقذة للحياة والرعاية الصحية في أوقات الحرب والصراعات، مضمونة بموجب القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي.  نطالب باتخاذ إجراءات دولية عاجلة لحماية حقوق وسلامة المدنيين في غزة، ولا سيما المرضى الذين تعتمد حياتهم على الرعاية الطبية المستمرة. نحث على رفع الحصار للسماح بإخلاء المصابين والوصول إلى الإمدادات الطبية. في هذا اليوم من الوعي العالمي، نود أن نؤكد أن الحق في الصحة هو حق إنساني أساسي يجب الدفاع عنه لجميع الأفراد