Skip to main content
x

بيان تضامني صادر عن مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بمناسبة يوم المرأة العالمي

8/اذار/2026

بمناسبة يوم المرأة العالمي، يوجّه مركز الديمقراطية وحقوق العاملين تحياته التضامنية إلى العاملات والنقابيات وحليفاتهن وحلفائهن في فلسطين وفي مختلف أنحاء العالم. ونحيّي قوتكن الجماعية وإصراركن على النهوض بحقوق النساء في سياقات تزداد عدائية. كما نُقرّ ونُثمّن شجاعة مئات الملايين من النساء وصمودهن وقدرتهن على تدبير سبل العيش، في سعيهن إلى كسب الرزق وضمان بقاء أسرهن، في الوقت الذي يتعرضن فيه للقصف وإطلاق النار، وللعنف والقمع المقرّين من الدولة، والتهجير، والتطهير العرقي، وجميع أشكال الاضطهاد والمحو الأخرى. وفي هذه المناسبة الخاصة، نود أن نعبّر عن بالغ تقديرنا وتضامننا مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، التي تواجه عقوبات أمريكية معيقة وحملات تشهير متواصلة بسبب قولها الحقيقة في وجه السلطة، وقيامها بما تقتضيه ولايتها، والمتمثل في التحقيق والإبلاغ عن «انتهاكات إسرائيل لمبادئ وأسس القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967».

وندعو جميع المنظمات والشبكات النسوية، بما في ذلك النقابات النسوية، إلى تعزيز تضامنها وتعاونها محليًا وعالميًا من أجل مواجهة التحديات الهائلة المفروضة علينا جراء الاعتداءات المتكررة على النظام الدولي القائم على القواعد، وحروب العدوان، وانتشار الأنظمة السلطوية وأنظمة اليمين المتطرف التي تقيد الحريات الأساسية، وهيمنة الشركات، وتضاعف الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان على نطاق غير مسبوق، بما يعرّضنا جميعًا للخطر. ومع أخواتنا وإخوتنا في مختلف أنحاء العالم، نجدد التزامنا بالعمل من أجل بناء عالم يسوده السلام والعدالة والإنصاف، وخالٍ من العنف القائم على النوع الاجتماعي ومن جميع أشكال العنف والتمييز والإقصاء الأخرى.

خلال العامين والنصف الماضيين، واجهت النساء الفلسطينيات بعضًا من أسوأ الظروف التي فُرضت على البشر في التاريخ الحديث، بما في ذلك تعرضهن للاعتداء والقتل والاحتجاز بسبب عملهن، وارتكاب جرائم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية بحقهن، فضلًا عن تعرضهن لجميع أشكال العنف الجنسي. وفي قطاع غزة، تناضل النساء من أجل استعادة وظائفهن وإعادة بناء مصادر رزقهن وسط ركام منازلهن وأعمالهن وأحيائهن ومدنهن السابقة، حيث دُمّر أكثر من 80% من جميع المباني، ولم تبدأ بعد عملية التعافي المبكر. ويعيش 2.1 مليون فلسطيني، نصفهم من النساء والفتيات، في مساحة تقل عن نصف مساحة قطاع غزة، من دون إمكانية الوصول إلى أراضيهم الزراعية السابقة أو المياه الغنية بالأسماك، ومن دون كهرباء أو مياه جارية أو خدمات صرف صحي، فيما تضطر الغالبية العظمى إلى العيش في الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة. كما تواصل سلطة الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على وصول السلع والمواد، بما في ذلك المساعدات الإنسانية الأساسية.

وفي الضفة الغربية، أدت أعمال العنف غير المسبوقة التي يمارسها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون، وما تسببه من انعدام دائم للأمن، إلى جانب إجراءات العقاب الجماعي التي أدت إلى ارتفاع حاد في معدلات البطالة والفقر، بما في ذلك وجود نحو ألف عائق أمام الحركة من حواجز عسكرية مسلحة وغير مسلحة وبوابات حديدية وغيرها من الحواجز على الطرق، إلى زيادة صعوبة حصول النساء على وظائف والاحتفاظ بها أو إدارة مشاريعهن. وبناءً عليه، ظلت مشاركة النساء في سوق العمل منخفضة للغاية، إذ بلغت 18.6% مقارنة بـ71.5% للرجال في نهاية عام 2025، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وتشير البيانات المتاحة أيضًا إلى أن نسبة كبيرة من العاملات يعانين من ظروف عمل غير مستقرة. وتعمل غالبية النساء في القطاع الخاص، حيث تتركز نحو 66% من العاملات، إلا أن حوالي 25% فقط منهن يحملن عقود عمل رسمية، وهو ما يعكس هشاشة الحماية القانونية والاجتماعية المتاحة لكثير من العاملات. ولا تزال فرص تشغيل الشابات قاتمة للغاية، إذ بلغ معدل البطالة بين الخريجات الشابات في الفئة العمرية 19–29 عامًا والحاصلات على دبلوم فأعلى 44.5%. كما فاقمت العمليات العسكرية الإسرائيلية الوحشية والمدمرة أوضاع العاملات في مناطق معينة. فقد أدى النزوح الواسع للأسر من مخيمات نور شمس وطولكرم وجنين خلال عام 2025 إلى فقدان العديد منهن منازلهن وأمنهن وأماكن عملهن في آن واحد. كما كان معدل البطالة أعلى بصورة ملحوظة بين النساء اللاجئات، إذ بلغ 33% مقارنة بـ24.8% بين النساء غير اللاجئات.

وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، انخفضت نسبة العاملات بأجر اللواتي يحصلن على إجازة أمومة مدفوعة الأجر إلى 47.2% في الربع الرابع من عام 2025. وفي ظل غياب إصلاح شامل لقانون العمل أو إقرار قانون للضمان الاجتماعي، ما تزال إجازة الأمومة المدفوعة الأجر في القطاع الخاص محدودة بعشرة أسابيع فقط، وهو ما يقل عن الحد الأدنى البالغ 14 أسبوعًا والمنصوص عليه في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 183 بشأن حماية الأمومة.

وتتفاقم هذه التحديات أكثر بسبب تدهور الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية، ما يعرّض النساء الحوامل والمرضعات لمخاطر متزايدة. وفي كثير من الحالات، اضطرت النساء إلى تحمل مسؤوليات إضافية في إعالة أسرهن وتأمين الاحتياجات الأساسية، إلى جانب تزايد المؤشرات على العنف القائم على النوع الاجتماعي. وفي الوقت نفسه، تواجه بعض المؤسسات النسوية قيودًا تشغيلية بسبب تراجع التمويل المخصص للبرامج الداعمة للنساء، فيما تعمل عدة مؤسسات حاليًا بصورة جزئية فقط.

ويؤكد مركز الديمقراطية وحقوق العاملين أن التمكين الاقتصادي للنساء وحماية حقوقهن العمالية يشكلان أساسًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتعافي المستدام. وعليه، يدعو المركز الجهات المعنية وصناع القرار إلى اتخاذ خطوات جدية لتعزيز الحماية القانونية للعاملات، وتوسيع فرص العمل اللائق أمام النساء، وضمان التطبيق الفعلي لتشريعات العمل بما ينسجم مع معايير العمل الدولية. وينبغي أن تكون حماية الحقوق وضمان المشاركة المنصفة للنساء، بصفتهن صانعات قرار ومستفيدات، جزءًا لا يتجزأ من جميع خطط التعافي وإعادة الإعمار. كما يدعو المركز شركاءه الدوليين والمنظمات الشقيقة في الحركة العمالية إلى مواصلة المناصرة واتخاذ إجراءات ملموسة من أجل الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، ودعم النساء الفلسطينيات والتضامن معهن. ونحن بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى مواصلة توحيد الجهود والحشد من أجل تحقيق تحررنا الجماعي.

اليوم العالمي للصحة والسلامة في العمل 2026: العمال الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي ما زالوا يواجهون مخاطر مهنية مرتفعة بصورة غير مسبوقة

رام الله – 28 نيسان/أبريل 2026 – يُحيي العمال في مختلف أنحاء العالم اليوم العالمي للصحة والسلامة في العمل في ظل سياق متدهور، تتقاطع فيه مخاطر العمل التقليدية مع بيئة عمل غير آمنة ناجمة عن القيود المستمرة وانتهاكات الحقوق، بما يفاقم التهديدات المرتبطة بالصحة والسلامة المهنية ويقوّض حق العمال في بيئة عمل آمنة وكريمة.

وينطبق ذلك بصورة خاصة على فلسطين، حيث تضاعفت المخاطر المهنية التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون مرات عديدة. ولم تعد هذه المخاطر تقتصر على ظروف العمل، بل امتدت لتشمل تهديدات مباشرة لحياة العمال، وأصبحت تؤثر في سلامتهم الجسدية والنفسية العامة، بما في ذلك أثناء تنقلهم من أماكن عملهم وإليها. ويشمل نظام القيود المستمرة على الحركة الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين داخل الأرض الفلسطينية المحتلة الحواجز الدائمة والمؤقتة والمفاجئة، وفترات التأخير الطويلة، ومنع الوصول إلى أماكن العمل، واحتجاز العمال، إلى جانب ساعات الانتظار المتعمدة والمرهقة على حواجز الاحتلال الإسرائيلي. كما أُطلق الرصاص على بعض العمال أثناء محاولتهم الوصول إلى أعمالهم.

وقد سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» 925 عائقًا أمام الحركة[1] ونحو 2,000 حادثة تقييد للحركة خلال عام 2025، بمعدل 38 حادثة أسبوعيًا. وبينما تمنع عمليات إلغاء التصاريح والقيود الإسرائيلية المفروضة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 معظم العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون سابقًا في سوق العمل الإسرائيلي من العودة إلى أعمالهم السابقة، أشار الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن نحو 51 ألف عامل كانوا يعملون في إسرائيل والمستوطنات الإسرائيلية خلال الربع الرابع من عام 2025.

وفي ضوء القيود المفروضة على الحركة والوصول، يصبح هؤلاء العمال أكثر عرضة للمخاطر، وانعدام الحماية والاستغلال، إذ يُجبر بعضهم على سلوك طرق خطرة للوصول إلى أماكن عملهم. وفي حادثة لافتة بصورة خاصة بتاريخ 14/4/2026، أوقفت الشرطة الإسرائيلية شاحنة نفايات كانت تقل نحو 70 عاملًا فلسطينيًا من الضفة الغربية أثناء محاولتهم الوصول إلى أعمالهم في سوق العمل الإسرائيلي، وجرى احتجاز العمال. وفي سعيهم اليائس لكسب لقمة العيش، كانوا مكدسين داخل حاوية مغلقة في ظروف خانقة ومهينة ومهددة للحياة، وفي بيئة شديدة الافتقار إلى النظافة.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مقتل 16 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 246 آخرين أثناء محاولتهم عبور جدار الفصل العنصري الذي يفصل الضفة الغربية المحتلة عن القدس الشرقية المحتلة وإسرائيل[2]، بهدف البحث عن عمل أو الوصول إلى أماكن عملهم، في ظل استمرار الحرمان التعسفي لمعظم العمال من التصاريح.

وإلى جانب هذه المخاطر، أشارت وزارة العمل الفلسطينية إلى أن قطاعي الإنشاءات والصناعة من أكثر القطاعات خطورة من حيث بيئة العمل في فلسطين، نظرًا إلى طبيعة العمل وارتفاع مستوى التعرض للمخاطر في مواقع العمل. ومن جهة أخرى، أكدت تقارير معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني «ماس» أن الأرقام المتاحة بشأن إصابات العمل لا تعكس حجمها الحقيقي، نتيجة ضعف الإبلاغ وعدم التزام العديد من أصحاب العمل بالإبلاغ عن الإصابات، إلى جانب غياب نظام موحد للرصد والتوثيق مرتبط بمعايير الصحة والسلامة المهنية.

ويمثل هذا الواقع انتهاكًا واضحًا لمعايير الصحة والسلامة المهنية التي تعتمدها منظمة العمل الدولية، والتي ركزت حملتها لهذا العام بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة في العمل على «ضمان بيئة عمل نفسية اجتماعية صحية».

وفي قطاع غزة، تتخذ مخاطر الصحة والسلامة المهنية أبعادًا أكثر خطورة في ظل الحرب والدمار الواسع، إذ يتعرض العمال باستمرار لمخاطر مرتبطة بمخلفات الحرب، بما في ذلك أكثر من 70,000 قطعة من الذخائر غير المنفجرة وفق تقديرات دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، إضافة إلى التلوث البيئي، وتسرب مياه الصرف الصحي، والعيش في الخيام ومراكز الإيواء التي تفتقر إلى أبسط شروط السلامة، وعدم توفر أبسط معدات الوقاية بسبب الحصار والقيود المشددة المفروضة على دخول السلع والإمدادات إلى غزة.

ويواجه العمال، ولا سيما العاملون في المجال الإنساني والعاملون في إزالة الركام، هذه المخاطر بصورة يومية أثناء تأدية أعمالهم في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية، وفي ظل غياب كامل للرقابة من الجهات المختصة.

وبناءً عليه، يجدد مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين تأكيده أن ضمان الصحة والسلامة المهنية للعمال الفلسطينيين هو حق أساسي وغير قابل للتجزئة، ويتطلب اتخاذ تدابير فورية وحاسمة لضمان حمايتهم من المخاطر التي تهدد حياتهم وكرامتهم.

وندعو وزارة العمل الفلسطينية، والنقابات العمالية، ومنظمات أصحاب العمل، والمنظمات الدولية، والمجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماتهم كلٌّ في نطاق :مسؤوليته، والمساهمة في مواجهة هذه التحديات وتوفير الحماية اللازمة للعمال الفلسطينيين. وندعو إلى

  • تعزيز الرقابة والتفتيش على أماكن العمل.
  • إعادة تفعيل لجنة الصحة والسلامة المهنية في قطاع غزة للتخفيف من فجوة الرقابة والحماية القائمة حاليًا.
  • محاسبة جميع مرتكبي انتهاكات الحقوق وأعمال العنف والتحرش ضد العمال الفلسطينيين أثناء تنقلهم من العمل وإليه و/أو أثناء وجودهم في أماكن العمل، بما يضمن حقهم في العمل في بيئة آمنة وصحية وكريمة تتماشى مع معايير العمل اللائق.
  • تطوير آليات للتعامل مع حالات الطوارئ في فلسطين فيما يتعلق بتدابير الصحة والسلامة المهنية.
  • تعديل قانون العمل والأنظمة الصادرة بموجبه بما يتماشى مع المعايير الدولية، وإدراج أحكام قانونية تتعلق بحالات الطوارئ والظروف الاستثنائية.
  • توفير الحماية والدعم النفسي للعمال.
  • تنظيم برامج التوعية للعمال وأصحاب العمل وتكثيفها.
  • ممارسة الضغط على المستوى الدولي لوقف الاعتداءات والعنف ضد العمال الفلسطينيين، ولا سيما العاملين في المجال الإنساني والعاملين في مجال الإعلام، وضمان احترام القانون الإنساني.
  • المناصرة من أجل الإفراج عن جميع العمال الفلسطينيين الذين جرى احتجازهم تعسفيًا بعد تشرين الأول/أكتوبر 2023 أثناء قيامهم بأعمالهم وواجباتهم الإنسانية.

بيان مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بمناسبة يوم العمال العالمي 2026

بمناسبة يوم العمال العالمي لعام 2026، يتقدم مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين بتحياته التضامنية الرفاقية إلى العمال في جميع أنحاء العالم، وإلى أخواته وإخوته في الحركة العمالية وجميع القوى التقدمية، ولا سيما أولئك الأكثر تضررًا من حروب العدوان الإمبريالية والسياسات قصيرة النظر الخارجة عن القانون والمدفوعة بالجشع. وقد اتسعت دائرة المتضررين بصورة هائلة، في ظل استمرار تهجير العمال قسرًا، وسلب مصادر رزقهم وحرمانهم من فرصة كسب عيش كريم، ليس في فلسطين ولبنان فحسب، بل في جميع المناطق والقارات. وفي الوقت ذاته، تتعرض الحقوق والحريات الأساسية في كل مكان للهجوم، وسط تجاهل تام لأبسط أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، التي ينبغي أن تحمينا جميعًا. وفي هذا اليوم، نجدد تعهدنا بمواصلة النضال من أجل الديمقراطية والسلام والعدالة والعمل اللائق للجميع، والعمل يدًا بيد مع النقابات والمنظمات الشريكة والأصدقاء في كل مكان.

في فلسطين، حوّلت سياسات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته والعنف الممنهج اليومي محاولات العمال لإعمال حقهم في العمل إلى معركة يومية من أجل البقاء. ولا يزال عمال قطاع غزة ينتظرون بدء تدابير وبرامج التعافي المبكر، في ظل معدل دمار إجمالي تجاوز 80% من مجمل البنية التحتية، بما في ذلك المنشآت الاقتصادية وأماكن العمل. أما في الضفة الغربية، فلم تعد الأزمة الممتدة تقتصر على البطالة الواسعة النطاق، بل أصبحت تتسم بتزايد القيود المفروضة على الوصول إلى العمل، وبمزيد من تآكل الأجور.

تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى عمق الأزمة الممتدة التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني. فقد فُقدت 74% من فرص العمل التي كانت قائمة في قطاع غزة قبل الحرب. وبلغ معدل البطالة الإجمالي في فلسطين المحتلة نحو 46% في عام 2025، بواقع 28% في الضفة الغربية و68% في قطاع غزة، فيما تجاوز عدد العاطلين عن العمل 650,000 شخص. وفي الضفة الغربية، واصلت سلطة الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على إصدار تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين، إذ لم يتجاوز عدد العمال الفلسطينيين العاملين في سوق العمل الإسرائيلي حتى نهاية عام 2025 نحو 51,000 عامل، من بينهم 14,000 عامل يحملون تصاريح عمل، ما ترك عشرات الآلاف من العمال وأسرهم دون دخل.

وتتفاقم هذه الأزمة بصورة أكبر بين الفئات الأكثر هشاشة، إذ يواجه الشباب صعوبات كبيرة في دخول سوق العمل، مع ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 43% في الضفة الغربية. كما لا تزال مشاركة النساء الفلسطينيات في سوق العمل من بين الأدنى في العالم، إذ تشارك نحو 19% من النساء في سن العمل في القوى العاملة، مقارنة بـ70% من الرجال، فيما تواصل الظروف الراهنة المتمثلة في انعدام الأمن وندرة فرص العمل تعريض وصولهن إلى العمل لمزيد من الخطر.

أدى احتجاز إسرائيل غير القانوني لإيرادات المقاصة التي ينبغي دفعها إلى السلطة الفلسطينية، والتي تشكل نحو 60% من إيرادات السلطة الفلسطينية وتقدر بحوالي 4.5 مليار دولار أمريكي، إلى اقتراب السلطة من حالة العجز المالي، وتراكم متأخرات الرواتب المستحقة لموظفيها. وفي أفضل الأحوال، يتقاضى الموظفون ما بين 50% و70% من رواتبهم الشهرية عندما يتسنى حشد بعض الأموال، كما جرى تجميد جميع التعيينات الجديدة منذ عام 2024. ويؤثر ذلك بصورة غير متناسبة على النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، نظرًا إلى أن الخدمة المدنية العامة الفلسطينية تعد جهة تشغيل رئيسية لهم. ووفقًا للمؤشرات الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينية، يعتمد العديد من الموظفين أيضًا على قروض سابقة. وبينما جرى تعديل أقساط سداد هذه القروض وإعادة جدولتها، فإنها تُقتطع مباشرة من رواتبهم الجزئية، ولا يتبقى لمعظم الموظفين سوى القليل لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

ومع التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية وغياب فرص العمل، يلجأ عدد متزايد من العمال إلى العمل غير المنظم في ظل غياب فرص عمل مستقرة. ويعمل 60% من المشتغلين في الضفة الغربية في العمالة غير المنظمة. ولا يزال نحو 15% من العاملين بأجر، وترتفع هذه النسبة بين العاملات، يتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجور البالغ 1,880 شيكلًا شهريًا، في وقت تواصل فيه الأسعار ارتفاعها، وأصبح العديد منهم غير قادرين على تحمل تكاليف المواصلات من أماكن العمل وإليها. إن التحديات التي يواجهها العمال الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي، بدءًا من تدمير المنشآت والمزارع، وتقييد الوصول إلى أماكن العمل، وفقدان فرص العمل، وتقلص الرواتب، وصولًا إلى توسع العمل غير المنظم وضعف الحماية القانونية، تشكل انتهاكًا مباشرًا لحقهم الأساسي في العمل اللائق. وفي هذا العام، اجتمعت العاملات والعمال والنقابيون والصحفيون في قطاع غزة للمطالبة بالحماية وفرص العمل، خلال فعالية مشتركة نظمها مركز الديمقراطية وحقوق العاملين ونقابة الصحفيين الفلسطينيين والنقابات العمالية. ونحن بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى تضامن ومناصرة دوليين أقوى من أجل إنهاء الإفلات من العقاب، وضمان الالتزام بالقانون الدولي، وتطوير سبل حماية حقوق الإنسان بصورة عامة وحقوق العمال بصورة خاصة. كما ندعو المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاقيات الدولية، ومحاسبة جميع من يرتكبون انتهاكات لميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان على أفعالهم، بصرف النظر عن هوية مرتكبيها.

دورة تدريبية متخصصة بعنوان “التدخل النقابي في الصحة والسلامة المهنية”

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين ينفذ دورة تدريبية بعنوان “التدخل النقابي في الصحة والسلامة المهنية”

رام الله – 22/04/2026

نفّذ مركز الديمقراطية وحقوق العاملين دورة تدريبية متخصصة بعنوان “التدخل النقابي في الصحة والسلامة المهنية”، وذلك على مدار ثلاثة أيام متتالية، بمشاركة 14 نقابياً ونقابية من مختلف القطاعات.

وهدفت الدورة إلى تعزيز معرفة المشاركين بمفاهيم الصحة والسلامة المهنية وأهدافها، والتعريف على انواع المخاطر المهنية وتأثيراتها على المدى القريب والبعيد على العمال، إضافة إلى توضيح أدوار الأطراف الثلاثة في بيئة العمل، وهم العامل وصاحب العمل والجهات المسؤولة، إلى جانب الحقوق والواجبات المرتبطة بهذا المجال.

كما تناولت الدورة أحكام الصحة والسلامة المهنية وفقاً لقانون العمل الفلسطيني، وإصابات العمل وأحكامها والتعويضات المترتبة عليها، بالإضافة إلى قرار بقانون مشرفي الصحة والسلامة المهنية ولجان الصحة والسلامة المهنية.

ختاما، تم التركيز على دور النقابات في قضايا الصحة والسلامة المهنية واهمية دورها في ذلك، إلى جانب مناقشة مفهومي العمل اللائق والبيئة النفسية في العمل وعناصرها وأهميتها. وقد تخلل التدريب مجموعة من الأنشطة التفاعلية والحيوية، ساد فيه أسلوب الحوار، والعمل ضمن مجموعات، والأسلوب الاستنتاجي في التدريب.

يأتي هذا التدريب ضمن مشروع “تعزيز حقوق العمال” الذي تم تنفيذه من قبل وحدتي القانون والثقافة والتدريب في المركز.

فعالية عيد الأضحى لأطفال غزة

صور من فعالية عيد الاضحى الترفيهية ضمن جلسات الدعم النفسي الاجتماعي للأطفال المرضى والجرحى داخل المساحة المخصصة لتنفيذ الأنشطة الترفيهية لوتقديم خدمات الدعم النفسي للأطفال في مستشفى ناصر .

ضمن أنشطة مشروع (استعادة الطفولة – الرعاية النفسية والاجتماعية والترفيهية المتكاملة في مستشفى ناصر بخانيونس، قطاع غزة الذي ينفذه مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة بدعم وتعاون مع مؤسسة سولتير الايطالية

بازار “نساء يصنعن الأمل” في مدينة دير البلح

افتتح الائتلاف الوطني “من حقي” بالشراكة مع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، وبتنفيذ من جمعية الفردوس لتنمية المرأة والطفل، فعاليات بازار “نساء يصنعن الأمل” في مدينة دير البلح، بحضور ممثلين عن الغرفة التجارية في المحافظة الوسطى وبلدية دير البلح، إلى جانب مشاركة مؤسسات محلية وشخصيات اعتبارية ومجتمعية بارزة.

ويهدف البازار إلى دعم وتمكين النساء اقتصاديًا وتعزيز فرص تسويق منتجات السيدات صاحبات الأعمال الصغيرة والمؤسسات التعاونية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة، بما يسهم في تعزيز صمود النساء ودعم مشاريعهن المدرة للدخل.

وتخللت فعاليات البازار الذي استمر على مدار يومين عروض متنوعة لمنتجات السيدات المشاركات، حيث شاركت 30 سيدة ومؤسسة تعاونية بعرض منتجاتهن المتنوعة من الصناعات الغذائية، والأشغال اليدوية، والمشغولات التراثية، ومنتجات أخرى تعكس إبداع المرأة الفلسطينية وقدرتها على الإنتاج والابتكار.

كما اشتمل البازار على مجموعة من الأنشطة التوعوية والتثقيفية والندوات التي تناولت التمكين الاقتصادي للمرأة، وأهمية المشاريع الصغيرة، وآليات دعم وتسويق المنتجات المحلية، إلى جانب تنفيذ أنشطة ترفيهية وتفاعلية هدفت إلى خلق مساحة مجتمعية داعمة للمشاركات والزوار.

وأكد القائمون على الفعالية أهمية استمرار دعم المشاريع النسوية الصغيرة، وفتح مساحات آمنة وفرص حقيقية للنساء لتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية وتمكينهن من المساهمة الفاعلة في التنمية المجتمعية.

يأتي هذا النشاط ضمن مبادرة تمكين النساء وتعزيز دورهن في المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وتعزيز دور النساء الإنتاجي في ظل الصراعات التي تنفذها جمعية الفردوس لتنمية المرأة والطفل بالشراكة مع الاىتلاف الوطني من حقي وذلك من خلال أنشطة مشروع شركاء الإنصاف شركاء للتغير. الممول من الاتحاد الأوروبي

نقابات غزة تناشد لوقف الإبادة الجماعية

نقابات غزة تناشد لوقف الإبادة الجماعية

عقد مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة المنتدى النقابي السنوي الخامس عشر لمناقشة قضايا حقوق العمال، وأطلق نداءً .عالميًا لوقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني

في 18 آب/أغسطس 2025، نظم المركز المنتدى النقابي السنوي الخامس عشر بمشاركة عدد من ممثلي النقابات العمالية، من بينها: النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية، النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة، النقابة العامة للعاملين في الإعلام والطباعة، النقابة العامة للعاملين في الخدمات التعليمية، نقابة العاملات في رياض الأطفال والحضانات، نقابة العاملين في تصفيف الشعر والتجميل، نقابة الصيادين، نقابة العاملين في الزراعة وتصنيع الأغذية، النقابة العامة للعاملين في النسيج والملابس، نقابة الموظفين العموميين، والاتحاد الفلسطيني للأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، والعشرات من العمال

نداء لوقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة المحتلة

جاء في النداء أن الشعب الفلسطيني في غزة يعيش منذ ما يقارب العامين ظروفًا غير إنسانية نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، الذي أدى إلى تدمير واسع للمنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية، وتهجير أكثر من مليوني مواطن يعيش معظمهم في العراء دون مأوى أو مقومات حياة أساسية.

وأكد المشاركون أن سياسة التجويع والعطش واستهداف المدنيين تمثل جريمة إبادة جماعية، مشيرين إلى أن آلاف العائلات أُبيدت بالكامل، فيما يُحرم الجرحى والمرضى من العلاج بسبب إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية.

دعوات للتحرك والتضامن الدولي

ودعا النداء النقابات العمالية والاتحادات في العالم إلى ممارسة الضغط على حكوماتها لوقف تزويد إسرائيل بالسلاح، وفرض المقاطعة الاقتصادية والثقافية عليها، كما حدث لعزل نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

كما طالب بفتح المعابر لإدخال الغذاء والماء والدواء، والسماح بسفر الجرحى والمرضى لتلقي العلاج، وتقديم الدعم الإنساني العاجل من خيام وأغطية وملابس ومساعدات للأطفال والنساء.

وحثّ النداء النقابات ومنظمات المجتمع المدني حول العالم على إظهار تضامن عملي مع العمال الفلسطينيين من خلال نشر المعلومات عن أوضاعهم، والتواصل مع مؤسساتهم التمثيلية، وتقديم الدعم المعنوي والقانوني والسياسي والإغاثي لتعزيز صمودهم.

اختتام مخيم تعليمي وترفيهي للأطفال في غزة: شراكة مع مركز أولوف بالمه الدولي لدعم الأطفال المتضررين من الأزمة في القطاع

بالتعاون مع مركز أولوف بالمه الدولي يسرنا أن نعلن عن نجاح تنظيم مخيم تعليمي وترفيهي للأطفال العاملين في غزة الذي استمر لمدة خمس أيام. قدم المخيم مساحة آمنة للأطفال ليتعلموا ويلعبوا ويبتسموا، مما منحهم استراحة قصيرة من الصعوبات اليومية التي يواجهونها، وهي معاناة لا يجب أن يمر بها أي طفل في أي مكان

تعكس هذه المبادرة التزامنا العميق بتحسين حياة الأشخاص الأكثر تأثراً بالأزمة المستمرة في غزة. نحن ممتنون للغاية لشراكتنا المستمرة مع مركز أولوف بالمه الدولي، حيث أن دعمهم الثابت لا يقتصر فقط على تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية والمساواة بين الجنسين، بل يمتد أيضاً إلى خلق مسارات للازدهار الاقتصادي من خلال العمل اللائق. قيمنا المشتركة — التضامن الدولي، والسلام، والعدالة — تشكل أساس هذه التعاون وتستمر في توجيه جهودنا المشتركة لإحداث تأثير ملموس على الأرض
بفضل دعم OPC وABF، تمكنا من الاستمرار في عملنا الحيوي في غزة، وتقديم المساعدة الضرورية لمجموعاتنا المستهدفة، وعائلاتنا، وزملائنا الذين يواجهون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحقوق الإنسان التي صنعها الإنسان في التاريخ الحديث. لقد مكنت هذه الشراكة من تقديم الإغاثة العاجلة عندما كانت أكثر أهمية، مما يعزز صمود وكرامة المحتاجين

نود أن نتوجه بشكرنا العميق إلى القنصلية العامة للسويد في القدس على دعمهم المستمر لهذه المبادرة الهامة. معاً، سنواصل العمل من أجل خلق مستقبل أكثر إشراقاً وأملاً لأطفال غزة وعائلاتهم.

نداء مركز الديمقراطية وحقوق العاملين لإنهاء عمالة الأطفال في غزة

في اليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال، يطلق مركز الديمقراطية وحقوق العاملين نداءً عاجلاً لإنقاذ أطفال غزة من القصف، والجوع، والعمل القسري في مهن وظروف لا تتناسب مع أعمارهم ولا مع صحتهم النفسية والجسدية.

في هذا اليوم، يدين المركز بشدة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين، والتي تُعد من أكثر انتهاكات حقوق الطفل شمولاً في العصر الحديث. ففي ظل الاحتلال والحصار، تحوّل الأطفال من طلاب يحملون الكتب إلى عمّال مثقلين بمسؤوليات تفوق أعمارهم. في غزة المحاصرة والمدمرة، وفي الضفة الغربية المقموعة، لم يعد العمل خياراً بل وسيلة وحيدة للبقاء على قيد الحياة لآلاف الأطفال.

أرقام صادمة تؤكد فداحة الكارثة

شهدت غزة ارتفاعاً حاداً في عمل الأطفال بنسبة 80% منذ تصاعد العدوان الإسرائيلي، وفقاً لتقارير دولية، في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية كارثية. ويُقدّر عدد الأيتام في القطاع بـ39,000 طفل، من بينهم 17,000 فقدوا كلا الوالدين، ما اضطرهم إلى تحمل مسؤوليات إعالة أسرهم في سن مبكرة لا تتجاوز العشر سنوات. وتُفاقم الأزمة نسب البطالة التي بلغت 79.1%، وانهيار الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 33%، مما دفع العديد من العائلات إلى إرسال أطفالها للعمل كوسيلة للبقاء. إلى جانب ذلك، أدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير 111 مدرسة حكومية بشكل كامل وتضرر 241 مدرسة أخرى، بالإضافة إلى قصف وتخريب 89 مدرسة تابعة للأونروا، ما حرم نحو 700,000 طالب من حقهم في التعليم، في وقت يتعرض فيه طلاب الضفة الغربية للاعتقال والاعتداء من قبل المستوطنين على أبواب المدارس

فِرقنا في الضفة الغربية وقطاع غزة رصدت تزايداً حاداً في أعداد الأطفال العاملين، وهي ظاهرة تفاقمت بشدة بعد تدمير عدد كبير من المدارس في غزة، وإغلاق مدارس أخرى في الضفة بسبب الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة لمحافظات مثل جنين وطولكرم.

وسائل الإعلام سلطت الضوء على قصص بعض الأطفال المتضررين، مثل محمد اليزجي (14 عاماً) الذي يعيل ستة إخوة بينهم رضيع بعد استشهاد والدته وفقدان والده، حيث يبحث يومياً عن طعام بين الركام. أما يحيى عاشور (13 عاماً) فيبيع القهوة في شوارع غزة لإعالة 16 فرداً من عائلته. الوضع في غزة بالغ الخطورة نتيجة القصف المستمر وإطلاق النار، وانتشار الذخائر غير المنفجرة وبقايا الحرب، مما يهدد حياة المدنيين يومياً.

لذا، نُوجّه نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لفرض وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني من الجرائم والانتهاكات المتواصلة. كما نؤكد على ضرورة محاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية، وذلك نتيجة ممارساتها الممنهجة في تدمير عناصر الحياة الأساسية، واستخدام الجوع كسلاح حرب، واستهدافها المتعمد والعشوائي للمدنيين، مما أدى إلى دفع الأطفال للعمل في ظروف قاسية وغير إنسانية. ويجب أيضاً رفع الحصار المفروض على غزة بشكل فوري، وتقديم الدعم العاجل لإعادة إعمار المدارس والبنية التحتية، بما في ذلك المنشآت الاقتصادية، لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع

كما نهيب بالحكومة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني العمل على تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للأيتام والأسر النازحة، بما يضمن لهم الحد الأدنى من الأمان والدعم في ظل الظروف الكارثية الراهنة. ونؤكد على أهمية توفير حلول تعليمية بديلة في المناطق المحاصرة لضمان استمرار حق الأطفال في التعليم، إلى جانب تقديم برامج متخصصة في الدعم النفسي والتعليمي للأطفال الذين اضطروا إلى دخول سوق العمل قسراً، بهدف مساعدتهم على التعافي والعودة إلى مسار طفولتهم الطبيعي.

كفى

لا يجب أن يُجبر الأطفال على العمل تحت القصف. لا يجب أن يتحمّلوا عبء إعالة أنفسهم وإخوتهم، لأن آباءهم قُتلوا أو فُقدوا أو لم يعودوا قادرين على العمل. لا يجب أن تتحول المدارس إلى ركام، ولا أن تُختزل أرواح الأطفال في أرقام.
للأطفال الفلسطينيين الحق في مستقبل، الحق في أن يلعبوا، ويحلموا، ويتعلموا، ويخططوا لحياتهم كما يفعل الأطفال في باقي أنحاء العالم.

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يقدم دعمًا طارئًا لتوفير طرود خضار لـ490 أسرة في قطاع غزة

غزة

في ظل استمرار الحصار الخانق والعدوان المستمر على قطاع غزة، وتصاعد الأزمة الإنسانية التي تعيشها الأسر الفلسطينية، تمكن مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين من تقديم دعم طارئ ومهم للأسر النازحة وأسر العمال في القطاع من خلال مشروع الدعم الطارئ للعمال الفلسطينيين وأسرهم.

في هذا الإطار، قام المركز بتوزيع 490 سلة خضار طازجة على الأسر في محافظات شمال غزة ومدينة غزة، والوسطى، والجنوب، حيث تم توزيع 230 سلة في شمال غزة ومدينة غزة، و260 سلة في محافظات الوسطى والجنوب. وتأتي هذه المبادرة لتوفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسر المتضررة في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها غزة، والتي تعاني من نقص شديد في توفر الخضروات الطازجة وارتفاع أسعارها، مما يؤثر سلبًا على الأمن الغذائي.

ويهدف هذا الدعم الغذائي إلى التخفيف من سوء التغذية الناتج عن اعتماد الأسر بشكل كبير على المواد المعلبة والمخزنة، حيث تحتوي سلال الخضار على مجموعة من الخضروات الأساسية التي تساهم في تحسين الوضع الصحي والغذائي للعائلات المستفيدة. يأتي هذا المشروع بدعم كريم من مؤسسة “ميزيريور” في إطار جهود المركز المتواصلة للتخفيف من معاناة السكان وتعزيز صمود العمال وأسرهم في ظل هذه الظروف القاسية، حيث يلتزم مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بالوقوف إلى جانب الفئات الأكثر هشاشة وتقديم الدعم اللازم لهم لمواجهة تداعيات الحصار والحرب، والمساهمة في استعادة كرامتهم واستقرارهم